Loureen
09-16-2007, 08:28 PM
وتوسعة المسجد الحرام وعمارته
شهد المسجد الحرام على مر تاريخه عدداً من التوسعات، وكان آخرها عام 1306ه الموافق 1918م والتي تزامنت مع تنامي أعداد المسلمين، حيث اتسعت خلال تلك الفترة رقعة العالم الإسلامي لتشمل بلاداً وشعوباً جديدة في أفريقيا وآسيا، فضلاً عن التطور الهائل الذي شهده العصر الحديث في وسائل المواصلات التي اختصرت المسافات وقاربت مابين البلدان، كل ذلك أدى إلى مضاعفة أعداد الحجاج مما أظهر مدى الحاجة إلى توسعة المسجد الحرام لاستيعاب المصلين، فأصدر الملك سعود يرحمه الله في عام 1375ه الموافق 1955 أمره بإجراء توسعة شاملة للمسجد الحرام وعمارته، وقد تمت تلك التوسعة على عدة مراحل، فأصبحت مساحة المسعى بعد أن ألحق بالمسجد 8000م2 للطابق العلوي و 8000م2 للطابق الأرض، كما أصبحت مساحة المسجد الحرام بعد هذه التوسعة 193000 متر مسطح بعد أن كانت 29127 متراً مسطحاً.
أما في عهد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله فإن مشروعات التوسعة الكبرى التي أمر بها المليك المفدى هي من أكبر التوسعات في تاريخ المسجدين، بما يعكس اهتمام الدولة وحرصها المتنامي لخدمة ضيوف الرحمن وتمكينهم على الدوام لأداء مناسك الحج والعمرة بكل يسر وسهولة.
وتقف مشروعات خادم الحرمين في توسعة الحرمين الشريفين والساحات المحيطة بهما معالم إسلامية شامخة، شاهدة على ما تقوم به المملكة العربية السعودية من أعمال جليلة تهدف في مجملها إلى خدمة الإسلام وتلمس احتياجات المسلمين.
توسعة المسجد الحرام بالأرقام
وقد بلغت تكاليف مشروع خادم الحرمين لتوسعة المسجد الحرام بما في ذلك نزع الملكيات حوالي (30,178,181,775) ريالاً سعودياً أي مايعادل (11,316,818,165) دولاراً أمريكياً.
توسعة المسجد النبوي الشريف
أضافت مشروعات توسعة المسجد النبوي الشريف التي وضع حجر أساسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز في 9/2/1405ه مبنى جديداً على مبنى المسجد النبوي يحيط ويتصل به من الشمال والشرق والغرب، بمساحة مقدارها (82,000)م2، تستوعب (150,000) مصل، وبذلك تصبح المساحة الاجمالية للمسجد بعد التوسعة حوالي (98,500)م2، تستوعب (180,000) مصل، وقد تمت الاستفادة من سطح التوسعة للصلاة بعد تغطيته بالرخام بمساحة قدرها (67,000)م2، تستوعب (90,000) مصل، وبذلك أصبح المسجد بعد التوسعة يستوعب أكثرت من (400) ألف مصل، ضمن مساحة إجمالية تبلغ (165,500)م2 بعد أن كانت المساحة لاتتجاوز (16,500)م2.
واحتوت توسعة المسجد النبوي على (7) مداخل رئيسية يتألف كل منها من (7) بوابات، وهناك مدخلان من الناحية الجنوبية يتألف كل منهما من بوابتين، بالإضافة إلى (6) بوابات جانبية، وأصبحت بذلك إجمالي بوابات المسجد النبوي (59) بوابة، إضافة إلى (8) بوابات لمداخل ومخارج السلالم المتحركة التي تخدم سطح المسجد المخصص للصلاة.
وأصبح المسجد النبوي بعد التوسعة (10) مآذن، منها (6) مآذن جديدة ارتفاع كل منها (99) متراً يضاف إلى ذلك ارتفاع الهلال ليصبح الارتفاع الإجمالي (105) أمتار، أي بزيادة (33) متراً عن ارتفاع المآذن السابقة.
كما شملت التوسعة تطوير المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي الشريف لتصبح ساحات للصلاة بعد تغطيتها بالرخام في مساحة (135,000)م2، تستوعب (250,000) مصل، مما رفع الطاقة الاستيعابية لكامل المسجد والساحات المحيطة به إلى (650,000) مصل في الأوقات العادية، أما في أوقات العمرة والحج ورمضان فيزيد استيعاب المسجد النبوي الشريف ليصل إلى أكثر من مليون مصل، وزود المسجد بحوالي (27) قبة متحركة يتم فتحها وإغلاقها بطريقة كهربائية عن طريق التحكم عن بُعد للاستفادة من التهوية الطبيعية.
أما بالنسبة لمواقف السيارات فتقع تحت الساحات المحيطة بالمسجد النبوي وتتكون من دورين تبلغ مساحتها الإجمالية (390) ألف متر مربع تتسع لحوالي (4) آلاف سيارة.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وفي إطار مبادرات خادم الحرمين الشريفين المستمرة لدعم كل مايخدم الإسلام والمسلمين، افتتح يحفظه الله في 6 صفر عام 1405ه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
ويعد المجمع أكبر صرح طباعي في العالم لخدمة كتاب الله العزيز الحكيم وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما يعتبر واحداً من أعظم المآثر والأعمال الجليلة التي قدمها خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله للعالم الإسلامي، فهو معقل حصين لنشر القرآن الكريم بأحدث ماوصلت إليه تقنيات الطباعة، وهو كذلك أول مجمع في العالم يقوم بانتاج كافة أنواع اصدارات المصحف الشريف.
ويهدف المجمع إلى طباعة المصحف الشريف بالروايات المشهورة في العالم الإسلامي، تسجيل تلاوة القرآن الكريم وترجمة معانيه وتفسيره، والعناية بعلوم القرآن الكريم والسنّة والسيرة النبوية، والعناية بالبحوث والدراسات الإسلامية، والوفاء باحتياجات المسلمين في داخل المملكة وخارجها من المصحف الشريف.
وبلغت تكاليفه (1000) مليون ريال، وتصل طاقته الانتاجية إلى مايربو على (10) ملايين نسخة من مختلف الإصدارات سنوياً للوردية الواحدة، ويمكن تشغيله عند الحاجة بثلاث ورديات لينتج ثلاثين مليون نسخة سنوياً.
خادم الحرمين والقضية الفلسطينية
اضطلعت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله بأدوار بارزة ومتميزة في دعم الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، واتخذ الدعم منعطفاً مهماً حيث سخّر حفظه الله وبكل إخلاص وأمانة جهده ووقته من أجل القضية الفلسطينية ووضع امكانات المملكة الاقتصادية وثقلها ووزنها الدولي في سبيل ايجاد حل عادل لها، وكانت المملكة في عهده وماتزال السباقة في تحركاتها ومبادراتها السياسية ونضالها المستمر في كل المحافل الإقليمية والدولية من أجل القضية الفلسطينية، فكان لذلك الأثر الكبير في تصعيد النضال الفلسطيني داخل وخارج الأراضي المحتلة،ما عزز مكانة فلسطين الدولية، وعمل على تثبيت الحق الفلسطيني وتطلعاته في العودة وحق تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية على أرضه وعاصمتها القدس.
وظلت القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال خادم الحرمين الشريفين في كل زياراته ولقاءاته بقادة وزعماء الدول الكبرى في العالم، وجاءت مبادرته للسلام حفظه الله ذات النقاط الثماني التي طرحها في شوال عام 1401ه / 1981م وكان آنذاك ولياً للعهد رداً حاسماً وحازماً على ماكان يتردد في الساحة العالمية من تساؤلات حول ماذا يريد العرب؟ وماذا لدى العرب من حلول للصراع الدائر بينهم وبين إسرائيل؟.
واعتبرت المبادرة أول مشروع متكامل ومتوازن يؤكد صدق النوايا العربية للوصول إلى تسوية عادلة، ومهدت السبل لمخاطبة العالم بمنطق عربي مقنع، وأصبح العالم مهيأ لتلقي مواقف عربية وفلسطينية أكثر ايجابية، واستندت مبادرة المملكة على ثماني نقاط واضحة لمختلف جوانب القضية وهي:
1 انسحاب اسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م.
2 إزالة المستعمرات التي أقامتها اسرائيل في الأراضي العربية المحتلة بعد عام 1967م.
3 ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة.
4 تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وممارسة حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد وتعويض من لا يرغب في العودة.
5 تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد على بضعة أشهر.
6 قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.
7 تأكيد حق دول المنطقة في العيش بسلام.
8 يقوم مجلس الأمن بتنفيذ تلك المبادىء.
وقد تبنت الدول العربية في مؤتمر القمة العربي الثاني عشر الذي عقد في مدينة فاس بالمغرب في 6 سبتمبر 1982م مشروع الملك فهد للسلام في الشرق الأوسط، وأطلق عليه اسم: المشروع العربي للسلام.
ويؤكد ذلك المشروع الاهتمام السعودي بفلسطين قضية وأرضاً وشعباً ومقدسات، وضرورة الوصول إلى حل عادل يقوم على القرارات الدولية، ويحفظ الحقوق لأصحابها الشرعيين.
وعندما انطلقت محادثات السلام في مدريد في اكتوبر من عام 1991م وضعت المملكة علاقاتها الدوليةوراء جهود إقرار السلام العادل والدائم لأزمة الشرق الأوسط، من أجل تمكين العرب من استرداد حقوقهم المشروعة، وشددت على تطبيق قرارات الأمم المتحدة بالأرقام ( 242 ، 338 ، 325) حتى توجت تلك المحادثات باتفاقات أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام 1993م، وظلت المملكة تدعم كل مراحل العملية السلمية وتشد أزر المفاوض الفلسطيني والعربي وتدعمهما مادياً ومعنوياً لمواجهة أساليب المراوغة الإسرائيلية، وشكلت بذلك ولا تزال العمق الاستراتيجي في التفاوض من أجل إقرار سلام شامل يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام، والانسحاب الإسرائيلي غير المشروط من الأراضي العربية المحتلة.
وتواصلت المواقف الداعمة والمؤيدة للحق الفلسطيني على كافة الأصعدة، إذ شهد مؤتمر القمة العربية الذي عقد مؤخراً بالقاهرة تبني المملكة لصندوقين يدعمان الانتفاضة والقدس حددت له مبلغ مليار دولار، حيث أعلن سمو ولي العهد الذي قاد وفد المملكة للقمة دعم المملكة للصندوق ب 250 مليون دولار.
كما تواصل الدعم السياسي للقدس والقضية الفلسطينية عبر مؤتمر القمة الإسلامية الذي انعقد في السادس عشر من شعبان الحالي، حيث أكد سمو ولي العهد الذي قاد أيضاً وفد المملكة أهمية القدس ودعا إلى تقليص أو تجميد أية علاقات مع إسرائيل.......
الملك فهد كانت له قصائد قليله .. أحفظ منها هذي القصيدة والتي لها قصه وهي كالتالي :
في سنه 1385 كان المغفور له الملك فهد بن عبد العزيز على فراش المرض فى لندن فأرسل هذه الابيات الي المغفور له الامير فهد بن سعد رحمه الله يقول فيها :
يا بو سعد صارت على أخوك غارات
شهريـن أقاسـي مـن شديـد الغرابـيـل
سوالمرض يحمل علـى أخـوك حمـلات
مافـي يـدي حيلـه ولا فـي يـدي حيـل
والله فـزع مـن فـوق سبـع السمـاوات
وأنـا أحمـد الله يـوم صـارت تساهيـل
ماينفـع الخـايـف والأيــام عـجـلات
الخـوف ماينفـع ولا الـقـول والقـيـل
حنـا هـل العوجـا ولابــه مــراوات
شرب المصايـب مثـل شـرب الفناجيـل
لاشك أنـا مشغـول فـي كـل الأوقـات
علـى الـذي حـنـا بظـلـه رجاجـيـل
مانـي عـلـى نفـسـي كثيرالحسـافـات
لا سلم راسـه روسنـا رفـاع بـا لحيـل
حامـي حمـانـا بالليـالـي المخيـفـات
لـو صـار بالعالـم كثـيـر الـزلايـل
فخـر العـروبـه بالـعـدل والمـسـاواه
هـذاك هـو فيصـل ولا فيـه تشكـيـل
يشهـد لـه اللـي شاهـدوا منـه لـيـات
ويشهد له التاريخ جيل بعد جيل
فيصل : هو المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.
شرب المصايـب مثـل شـرب الفناجيـل
من أقوى أبيات الشعر اللى قريتها بحياتي ... رحمك الله يابو فيصل .. يا عزوتنا.
شهد المسجد الحرام على مر تاريخه عدداً من التوسعات، وكان آخرها عام 1306ه الموافق 1918م والتي تزامنت مع تنامي أعداد المسلمين، حيث اتسعت خلال تلك الفترة رقعة العالم الإسلامي لتشمل بلاداً وشعوباً جديدة في أفريقيا وآسيا، فضلاً عن التطور الهائل الذي شهده العصر الحديث في وسائل المواصلات التي اختصرت المسافات وقاربت مابين البلدان، كل ذلك أدى إلى مضاعفة أعداد الحجاج مما أظهر مدى الحاجة إلى توسعة المسجد الحرام لاستيعاب المصلين، فأصدر الملك سعود يرحمه الله في عام 1375ه الموافق 1955 أمره بإجراء توسعة شاملة للمسجد الحرام وعمارته، وقد تمت تلك التوسعة على عدة مراحل، فأصبحت مساحة المسعى بعد أن ألحق بالمسجد 8000م2 للطابق العلوي و 8000م2 للطابق الأرض، كما أصبحت مساحة المسجد الحرام بعد هذه التوسعة 193000 متر مسطح بعد أن كانت 29127 متراً مسطحاً.
أما في عهد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله فإن مشروعات التوسعة الكبرى التي أمر بها المليك المفدى هي من أكبر التوسعات في تاريخ المسجدين، بما يعكس اهتمام الدولة وحرصها المتنامي لخدمة ضيوف الرحمن وتمكينهم على الدوام لأداء مناسك الحج والعمرة بكل يسر وسهولة.
وتقف مشروعات خادم الحرمين في توسعة الحرمين الشريفين والساحات المحيطة بهما معالم إسلامية شامخة، شاهدة على ما تقوم به المملكة العربية السعودية من أعمال جليلة تهدف في مجملها إلى خدمة الإسلام وتلمس احتياجات المسلمين.
توسعة المسجد الحرام بالأرقام
وقد بلغت تكاليف مشروع خادم الحرمين لتوسعة المسجد الحرام بما في ذلك نزع الملكيات حوالي (30,178,181,775) ريالاً سعودياً أي مايعادل (11,316,818,165) دولاراً أمريكياً.
توسعة المسجد النبوي الشريف
أضافت مشروعات توسعة المسجد النبوي الشريف التي وضع حجر أساسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز في 9/2/1405ه مبنى جديداً على مبنى المسجد النبوي يحيط ويتصل به من الشمال والشرق والغرب، بمساحة مقدارها (82,000)م2، تستوعب (150,000) مصل، وبذلك تصبح المساحة الاجمالية للمسجد بعد التوسعة حوالي (98,500)م2، تستوعب (180,000) مصل، وقد تمت الاستفادة من سطح التوسعة للصلاة بعد تغطيته بالرخام بمساحة قدرها (67,000)م2، تستوعب (90,000) مصل، وبذلك أصبح المسجد بعد التوسعة يستوعب أكثرت من (400) ألف مصل، ضمن مساحة إجمالية تبلغ (165,500)م2 بعد أن كانت المساحة لاتتجاوز (16,500)م2.
واحتوت توسعة المسجد النبوي على (7) مداخل رئيسية يتألف كل منها من (7) بوابات، وهناك مدخلان من الناحية الجنوبية يتألف كل منهما من بوابتين، بالإضافة إلى (6) بوابات جانبية، وأصبحت بذلك إجمالي بوابات المسجد النبوي (59) بوابة، إضافة إلى (8) بوابات لمداخل ومخارج السلالم المتحركة التي تخدم سطح المسجد المخصص للصلاة.
وأصبح المسجد النبوي بعد التوسعة (10) مآذن، منها (6) مآذن جديدة ارتفاع كل منها (99) متراً يضاف إلى ذلك ارتفاع الهلال ليصبح الارتفاع الإجمالي (105) أمتار، أي بزيادة (33) متراً عن ارتفاع المآذن السابقة.
كما شملت التوسعة تطوير المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي الشريف لتصبح ساحات للصلاة بعد تغطيتها بالرخام في مساحة (135,000)م2، تستوعب (250,000) مصل، مما رفع الطاقة الاستيعابية لكامل المسجد والساحات المحيطة به إلى (650,000) مصل في الأوقات العادية، أما في أوقات العمرة والحج ورمضان فيزيد استيعاب المسجد النبوي الشريف ليصل إلى أكثر من مليون مصل، وزود المسجد بحوالي (27) قبة متحركة يتم فتحها وإغلاقها بطريقة كهربائية عن طريق التحكم عن بُعد للاستفادة من التهوية الطبيعية.
أما بالنسبة لمواقف السيارات فتقع تحت الساحات المحيطة بالمسجد النبوي وتتكون من دورين تبلغ مساحتها الإجمالية (390) ألف متر مربع تتسع لحوالي (4) آلاف سيارة.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وفي إطار مبادرات خادم الحرمين الشريفين المستمرة لدعم كل مايخدم الإسلام والمسلمين، افتتح يحفظه الله في 6 صفر عام 1405ه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
ويعد المجمع أكبر صرح طباعي في العالم لخدمة كتاب الله العزيز الحكيم وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما يعتبر واحداً من أعظم المآثر والأعمال الجليلة التي قدمها خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله للعالم الإسلامي، فهو معقل حصين لنشر القرآن الكريم بأحدث ماوصلت إليه تقنيات الطباعة، وهو كذلك أول مجمع في العالم يقوم بانتاج كافة أنواع اصدارات المصحف الشريف.
ويهدف المجمع إلى طباعة المصحف الشريف بالروايات المشهورة في العالم الإسلامي، تسجيل تلاوة القرآن الكريم وترجمة معانيه وتفسيره، والعناية بعلوم القرآن الكريم والسنّة والسيرة النبوية، والعناية بالبحوث والدراسات الإسلامية، والوفاء باحتياجات المسلمين في داخل المملكة وخارجها من المصحف الشريف.
وبلغت تكاليفه (1000) مليون ريال، وتصل طاقته الانتاجية إلى مايربو على (10) ملايين نسخة من مختلف الإصدارات سنوياً للوردية الواحدة، ويمكن تشغيله عند الحاجة بثلاث ورديات لينتج ثلاثين مليون نسخة سنوياً.
خادم الحرمين والقضية الفلسطينية
اضطلعت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله بأدوار بارزة ومتميزة في دعم الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، واتخذ الدعم منعطفاً مهماً حيث سخّر حفظه الله وبكل إخلاص وأمانة جهده ووقته من أجل القضية الفلسطينية ووضع امكانات المملكة الاقتصادية وثقلها ووزنها الدولي في سبيل ايجاد حل عادل لها، وكانت المملكة في عهده وماتزال السباقة في تحركاتها ومبادراتها السياسية ونضالها المستمر في كل المحافل الإقليمية والدولية من أجل القضية الفلسطينية، فكان لذلك الأثر الكبير في تصعيد النضال الفلسطيني داخل وخارج الأراضي المحتلة،ما عزز مكانة فلسطين الدولية، وعمل على تثبيت الحق الفلسطيني وتطلعاته في العودة وحق تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية على أرضه وعاصمتها القدس.
وظلت القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال خادم الحرمين الشريفين في كل زياراته ولقاءاته بقادة وزعماء الدول الكبرى في العالم، وجاءت مبادرته للسلام حفظه الله ذات النقاط الثماني التي طرحها في شوال عام 1401ه / 1981م وكان آنذاك ولياً للعهد رداً حاسماً وحازماً على ماكان يتردد في الساحة العالمية من تساؤلات حول ماذا يريد العرب؟ وماذا لدى العرب من حلول للصراع الدائر بينهم وبين إسرائيل؟.
واعتبرت المبادرة أول مشروع متكامل ومتوازن يؤكد صدق النوايا العربية للوصول إلى تسوية عادلة، ومهدت السبل لمخاطبة العالم بمنطق عربي مقنع، وأصبح العالم مهيأ لتلقي مواقف عربية وفلسطينية أكثر ايجابية، واستندت مبادرة المملكة على ثماني نقاط واضحة لمختلف جوانب القضية وهي:
1 انسحاب اسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م.
2 إزالة المستعمرات التي أقامتها اسرائيل في الأراضي العربية المحتلة بعد عام 1967م.
3 ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة.
4 تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وممارسة حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد وتعويض من لا يرغب في العودة.
5 تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد على بضعة أشهر.
6 قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.
7 تأكيد حق دول المنطقة في العيش بسلام.
8 يقوم مجلس الأمن بتنفيذ تلك المبادىء.
وقد تبنت الدول العربية في مؤتمر القمة العربي الثاني عشر الذي عقد في مدينة فاس بالمغرب في 6 سبتمبر 1982م مشروع الملك فهد للسلام في الشرق الأوسط، وأطلق عليه اسم: المشروع العربي للسلام.
ويؤكد ذلك المشروع الاهتمام السعودي بفلسطين قضية وأرضاً وشعباً ومقدسات، وضرورة الوصول إلى حل عادل يقوم على القرارات الدولية، ويحفظ الحقوق لأصحابها الشرعيين.
وعندما انطلقت محادثات السلام في مدريد في اكتوبر من عام 1991م وضعت المملكة علاقاتها الدوليةوراء جهود إقرار السلام العادل والدائم لأزمة الشرق الأوسط، من أجل تمكين العرب من استرداد حقوقهم المشروعة، وشددت على تطبيق قرارات الأمم المتحدة بالأرقام ( 242 ، 338 ، 325) حتى توجت تلك المحادثات باتفاقات أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام 1993م، وظلت المملكة تدعم كل مراحل العملية السلمية وتشد أزر المفاوض الفلسطيني والعربي وتدعمهما مادياً ومعنوياً لمواجهة أساليب المراوغة الإسرائيلية، وشكلت بذلك ولا تزال العمق الاستراتيجي في التفاوض من أجل إقرار سلام شامل يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام، والانسحاب الإسرائيلي غير المشروط من الأراضي العربية المحتلة.
وتواصلت المواقف الداعمة والمؤيدة للحق الفلسطيني على كافة الأصعدة، إذ شهد مؤتمر القمة العربية الذي عقد مؤخراً بالقاهرة تبني المملكة لصندوقين يدعمان الانتفاضة والقدس حددت له مبلغ مليار دولار، حيث أعلن سمو ولي العهد الذي قاد وفد المملكة للقمة دعم المملكة للصندوق ب 250 مليون دولار.
كما تواصل الدعم السياسي للقدس والقضية الفلسطينية عبر مؤتمر القمة الإسلامية الذي انعقد في السادس عشر من شعبان الحالي، حيث أكد سمو ولي العهد الذي قاد أيضاً وفد المملكة أهمية القدس ودعا إلى تقليص أو تجميد أية علاقات مع إسرائيل.......
الملك فهد كانت له قصائد قليله .. أحفظ منها هذي القصيدة والتي لها قصه وهي كالتالي :
في سنه 1385 كان المغفور له الملك فهد بن عبد العزيز على فراش المرض فى لندن فأرسل هذه الابيات الي المغفور له الامير فهد بن سعد رحمه الله يقول فيها :
يا بو سعد صارت على أخوك غارات
شهريـن أقاسـي مـن شديـد الغرابـيـل
سوالمرض يحمل علـى أخـوك حمـلات
مافـي يـدي حيلـه ولا فـي يـدي حيـل
والله فـزع مـن فـوق سبـع السمـاوات
وأنـا أحمـد الله يـوم صـارت تساهيـل
ماينفـع الخـايـف والأيــام عـجـلات
الخـوف ماينفـع ولا الـقـول والقـيـل
حنـا هـل العوجـا ولابــه مــراوات
شرب المصايـب مثـل شـرب الفناجيـل
لاشك أنـا مشغـول فـي كـل الأوقـات
علـى الـذي حـنـا بظـلـه رجاجـيـل
مانـي عـلـى نفـسـي كثيرالحسـافـات
لا سلم راسـه روسنـا رفـاع بـا لحيـل
حامـي حمـانـا بالليـالـي المخيـفـات
لـو صـار بالعالـم كثـيـر الـزلايـل
فخـر العـروبـه بالـعـدل والمـسـاواه
هـذاك هـو فيصـل ولا فيـه تشكـيـل
يشهـد لـه اللـي شاهـدوا منـه لـيـات
ويشهد له التاريخ جيل بعد جيل
فيصل : هو المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.
شرب المصايـب مثـل شـرب الفناجيـل
من أقوى أبيات الشعر اللى قريتها بحياتي ... رحمك الله يابو فيصل .. يا عزوتنا.